إن وجود المشكلات أمر بدهي لأن أكبر خصائص الحياة الدنيا أنها حياة اختبار.
وبداية مواجهة المشكلة هي الشعور بالمشكلة.
وكثيراً ما يتوقف الوعي بمشكلة ما على الوعي بحياة آخرين خلت حياتهم منها؛ فإن الذين يعيشون في وطن ضرب الاستبداد فيه أطنابه لا يستطيعون تقدير حجم معاناتهم إلا من خلال الاحتكاك بمجتمعات سادت فيها الشورى والحرية.
فإذا ما أدرك المرء فعلاً أنه يعيش في ظروف صعبة أو أقل حسناً من ظروف غيره كان عليه أن يحدد المشكلة؛
وليس تحديد المشكلة بالأمر السهل؛ فإن تعوُّد الشيء وأُلفَهُ قد يجعله جزءاً من المنظومة الرمزية لفرد أو لأمة؛ مما يجعل نظرات الناس ومعاييرهم تجاه المشكلات وشدتها متفاوتة؛ فقد يعد بعضهم ظاهرة ما نعمة، على حين يعدها الآخرون نقمة؛ وهنا تبرز أهمية الأطر المرجعية [القرآن]...
ومما يساعدنا على فهم المشكلة وصياغتها -في المجالات الإنسانية: كالقانون مثلاً- هي محاولة الوقوف على الظروف المحيطة بنشأتها ومعرفة جذورها بشكل جيد؛ فالظروف المحيطة بالنشأة تترك بصماتها في كثير من معالم الظاهرة وتتحكم في مراحل تطورها ومنحنيات نموها؛
وما أعظم ما علمنا إياه قوله سبحانه:
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)
________
||منقول بتصرف: أ.د.عبدالكريم بكار||
أعده: سلطان بن سيف الضامري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق